صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
206
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
الذي هو اعتبار عقلي وللمسترشد ان يقمع بالأصول المعطاة إياه التهويسات التي وقعت من طائفه متجادلين في هذا المقام لا فائدة في ايرادها وردها الا تضييع الوقت بلا غرض وتقويت نقد العمر بلا عوض فصل في أن عله الحاجة إلى العلة هي الامكان في الماهيات والقصور في الوجودات ان قوما من الجدليين المتسمين باهل النظر وأولياء التمييز العارين عن كسوه العلم والتحصيل كان امرهم فرطا وتجشموا في انكارهم سبيل الحق شططا وتفرقوا في سلوك الباطل فرقا . فمنهم من زعم أن الحدوث وحده عله الحاجة إلى العلة . ومنهم من جعله شطرا داخلا فيما هو العلة . ومنهم من جعله شرطا للعلة والعلة هي الامكان . ومنهم من يتأهب للجدال بالقدح في ضرورة الحكم الفطري المركوز في نفس الصبيان بل المفطور في طباع البهيمة من الحيوان الموجب لتنفره عن صوت الخشب والعيدان والصوت والصولجان وكلامهم كله غير قابل لتضييع العمر بالتهجين وتعطيل النفس بالتوهين لكن نفوس الناس وجمهور المتعلمين متوجهة نحوه طائعة اليه . فنقول ا ليس ( 1 ) وجوب صفه ما وامتناعها بالقياس إلى الذات يغنيان الذات
--> ( 1 ) الأوضح ان يقال الوجوب يقتضى الغنا والامتناع كذلك فعدم الوجوب والامتناع اي سلب الضرورة في الوجود والعدم مناط عدم الغنا وهو الحاجة فان عدم العلة عله لعدم المعلول ثم انظر إذا قلنا الوجوب عله الغنا هل أخذنا فيه شيئا كالقدم شرطا أو شطرا فكذلك الامكان ولو فرض كون الحدوث مأخوذا بأحد الوجهين في العلة كان معتبرا ومأخوذا في ممكن بالذات لا واجب ولا ممتنع والا استغنى فيرجع الامر بالآخرة إلى الامكان هذا خلف لكنه يفهم من هذا الدليل الذي ذكره أيضا عدم كون الحدوث وحده عله ضمنا والدليل الآتي وهو قوله والحدوث كيفية الخ يشمل الجميع س ره